السيد محمد صادق الروحاني
104
منهاج الفقاهة
إلا أن الأنصاف أن المستفاد من التمثيل في الرواية بالصبغ والخياطة هو إناطة الحكم بمطلق النقص . توضيح ذلك أن المراد بقيام العين هو ما يقابل الأعم من تلفها وتغيرها على ما عرفت من دلالة ذكر الأمثلة على ذلك ، لكن المراد من التغير هو الموجب للنقص لا الزيادة ، لأن مثل السمن لا يمنع الرد قطعا ، والمراد بالنقص هو الأعم من العيب الموجب للأرش ، { 1 } فإن النقص الحاصل بالصبغ والخياطة إنما هو لتعلق حق المشتري بالثوب من جهة الصبغ والخياطة . وهذا ليس عيبا اصطلاحيا ودعوى اختصاصه بالتغير الخارجي الذي هو مورد الأمثلة فلا يعم مثل نسيان الدابة للطحن ، يدفعه أن المقصود مجرد النقص مع أنه إذا ثبت الحكم في النقص الحادث وإن لم يكن عيبا اصطلاحيا ، ثبت في المغير وغيره للقطع بعدم الفرق ، فإن المحتمل هو ثبوت الفرق في النقص الحادث بين كونه عيبا اصطلاحيا لا يجوز رد العين
--> ( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب الخيار حديث 3 .